التخطي إلى المحتوى

يشكّل “تحليل الدم” وسيلةً فعّالةً ورخيصة الثمن في تشخيص العديد من الأمراض، وربما التنبؤ بأخرى، وهو ما تحقق فعليًّا للكثير من الأمراض الفيروسية، مرورًا بأمراض المناعة كالروماتيزم، وانتهاءً بالسرطان.

لكن ظلت هناك أمراض كألزهايمر، تفتقر إلى تحليل دم معتمد دوليًّا يمكن أن يتنبأ بالمرض قبل ظهور علاماته, وجرت العديد من الدراسات على اختبار الدم من للحصول على مؤشرات تفيد بأن الشخص قدربما يصاب بهذا المرض.

وتوصلت دراسة أمريكية جديدة إلى اختبار دم يمكنه تحديد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بمرض ألزهايمر بدقة 80%.

وذكر موقع “يو بي آي” الأمريكي، في تقرير، إلى أن الباحثين يقولون إن الاختبار، الذي يُسمىPrecivityAD ، يحدد أولئك الذين لديهم مستويات مرتفعة من بروتين أميلويد في الدماغ، والذي عادة ما يتراكم لدى الأشخاص في المراحل المبكرة من مرض الزهايمر مما يعطل الوظائف الإدراكية.

وأظهرت الدراسة، التي تم الإعلان عن نتائجها خلال مؤتمر التجارب السريرية حول مرض الزهايمر في بوسطن، أن اختبار PrecivityAD يمكن أن يتنبأ بمستويات الأميلويد بدقة تصل لـ81%، وهو ما يقول الباحثون إنه قد يؤدي إلى التشخيص المبكر لمرض ألزهايمر.

ونقل الموقع عن مؤلفة الدراسة الدكتورة ريسا سبيرلينج قولها: “يعد اختبار الدم هذا بمثابة قفزة هائلة إلى الأمام في اكتشاف التغيرات التي تحدث في الدماغ بين الأشخاص الذين لم تظهر عليهم أعراض فقدان الذاكرة بعد”.

وفي الدراسة، التي أجريت في 75 مركزاً بحثياً في جميع أنحاء أمريكا الشمالية، تم تسجيل 1165 مشاركاً لا تزيد أعمارهم عن 55 عاماً، وتم استخدام PrecivityAD لتحديد المشاركين المعرضين لخطر الإصابة بمرض ألزهايمر بناءً على مستويات الأميلويد المرتفعة.

وقال الباحثون إنه بناءً على نتائج هذه الدراسة فإنه سيتم استخدام PrecivityAD في تجربة سريرية تمولها المعاهد الوطنية للصحة تسمى AHEAD ، والتي تسعى إلى تحديد طرق للوقاية من أعراض مرض ألزهايمر.

واعتبر الباحثون أن استخدام هذا الاختبار يعد إنجازاً رائعاً قد يؤدي إلى اكتشاف وعلاج مرض الزهايمر في وقت مبكر جداً، معربين عن أملهم في أن يؤدي في يوم من الأيام إلى منع فقدان الذاكرة المرتبط بهذا المرض المدمر.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *